مقالات رأي

في موطني …البحر يستنشق بشراً و يستنثر كوكايين !


يحدث في موطني أن تباد أحلام شبابه , وتتبدد أعمار شيابه في إنتظار تسليم المشعل للشباب , المشعل الذي لم يصنع ولا يوقد بعد حتى يتم تسليمه !
جيلهم ” طاب جنانه ” ونحن جيلنا لميغرس بذرة جنانه بعد , كل ما يفكر فيه الشاب في موطني سبيل للخروج من هذه القارة ليس لشيئ سوى هروب من ” الحقرة ” التي طالته وجعلته يفكر في ” الحرقة ” !
الخروج من هذا الوطن في نظر ذلك الشاب أصبح فرض عين يجب تطبيقه , فهو الذي درس نصف عمره وتوج بشهادات عليا ,ليصطدم بالواقع المرير الذي نعيشه الآن , واقع يجعلك لا تنام الليل إلا وتفكر في كيفية الخروج من هذه البقعة
كل مرة يستنشق البحر افرادا من هذا الشعب , كان حلمهم عيش كريم وحرية يعبرون بها عن رأيهم , كانوا يشاهدون مستقبلهم يضيع امامهم وكانت ” الحرقة ” هي السبيل لإيقاف هذا الضياع في نظرهم …
لا يمر علينا يوم حتى ترى في شواطئنا جثث منها من يتم التعرف عليه ومنها من شوهة الأسماك ملامحه لتبدأ احزان اهله وذويه…
بعد الإستنشاق يأتي دور الإستنثار فالبحر عندنا لا يستنثر ما إستنشقه بل كأنه مصدر محول للأشياء .. فالبحر إستنشق شباب هذا الشعب وفي الأخير إستثر الكوكايين !
شحنات الكوكايين أصبحت تخرج من ضفاف هذا البحر كخروج الجثث التي يستنشقها البحر ..كميات لم تشهدها البلاد من قبل في حين أن القضية تقيد هذه المرة ضد مجهول !
و أصبح الوطن وكأنه ” الضرة ” وليس الوالدة التي يجتمع في حضنها أولادها ..
بقلم شويحة سليمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق