مقالات رأي

الطوفان .. يريد التغيير !

ماحدث اليوم كان بمثابة مفعول قنبلتي هيروشما ونكازاكي على السلطة …
خرق لكل التوقعات والتنبآت , خرج الشعب من كل حدب وصوب … كلهم صوت واحد ” لا للخامسة ” ….
هذه المسيرات بوعي شعب ممتاز , شعب يدرك المخاطر المحيطة به وتعامل بسلمية مطلقة , لأنه يدرك أنه هو الخاسر الوحيد إذا وتم إستغلال المسيرة لأغراض أخرى
القوات الأمنية كان لها نصيبب من هذا الوعي والتي كانت بالمتوى المطلوب من الفعالية واليقظة وسيرت الحراك بدون الإحتكاك بالمواطنين وعدم عرقلتها لمسارهم
عشية اليوم لم تمضي سويعات فقط على الحراك حتى أشارت وكالة الأنباء الجزائرية للمظاهرات وأشارت بصريح العبارة ” الشعب يناشد فخامة الرئيس بعدم الترشح”
هذه تعتبر سابقة في حد ذاتها بحكم أننا متعودون على التعتيم في هكذا مواضيع
بعد هذه المسيرات تأكد أصحاب القرار بإستحالة تمرير العهدة الخامسة ..
سيظهر من اليوم من كان في السلطة وكأنهم كانوا مجبورن على الشيتة , سيخرج لنا عمار غول في صورة الرجل المظلوم الذي تجبره جهات نافذة على قول كذا وكذا، وسيظهر بن يونس وكأنه كان ضد العهدة الخامسة، سينسلخ “بونجمة” و”بن حمو” ويقسمون أنهم مع الشعب، سيخرجونهم وجماعتهم وكأنهم كانوا إلى جانب الحق، وأنهم كان يعيشون مع المجتمع في محنته، حتى أنهم سيستشهدون بآيات من الذكر الحكيم وأحاديث يرويها البخاري، نعم ستنقلب العديد من الأمور..
حتى إعلام العار سيقولون ” أكله الذيب ونحن عنه غافلون” ، سيخرج وزراء سابقون ليعلنوا أنهم كانوا يحذرون منذ بضع سنين مما كانوا يقولون أنه واقع، ستتغير الآية تماما، وما مثال مصر ببعيد…
لذلك التاريخ لا يرحم علينا تذكرو تسجيل أسماء الذين كانوا يناشدون فخامته للترشح للعهدة الخامسة ، علينا كتابة اسماء أولئك الذين سبوا الله ووتطاولوا على الدين وهم يخاطبوننا، علينا أن لا ننسى البرلمانيين ومساندتهم لتلك القوانين التي كانت سببا في بأس هذا الشعب المغلوب على أمره , والذي أصبح غالب أمره
إذا يسر الله التغيير وما هو ببعيد , فأول الطريق محاكمة سراق المال العام و إسترداد ما يمكن إسترجاعه ..
بقلم : شويحة سليمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق